فؤاد سزگين

55

تاريخ التراث العربي

الفصل الثاني تفسير القرآن مقدمة يستطيع الباحث أن يتتبع نشوء التفسير القرآني وتطوره في القرن الأول الهجري على نحو أوضح من كل فروع المعرفة الأخرى في التراث العربي ، والمعلومات التي وردت في المصادر حول المؤلفين ومؤلفاتهم والتي يظهر فيها اختلاف غير يسير ، قد عرفها الباحثون المعاصرون ، واعترفوا - بصفة عامة - بأصالتها « 45 » ومع هذا نفتقد المعرفة الواضحة بالحقيقة الثابتة في تاريخ التراث العربي ، وهي أن التفاسير القرآنية المبكرة قد وصلت إلينا كلها تقريبا مع سلاسل رواتها دون تعديل في الكتب المتأخرة . وبدلا من اتباع الطريقة العلمية التي نفصل القول فيها في مقدمة باب الحديث ، ألا وهي : التعرف على القطع الباقية من المصادر عن طريق بحث الأسانيد ، فإن هذه القطع كانت تفهم ( حتى الآن ) على أنها أحاديث جمعها أحاد ، ولا ترجع إلى الرسول صلّى الله عليه وسلم أو إلى الصحابة « 46 » . وإذا اتفقنا على أن القطع الباقية من كتب التفاسير المبكرة قد وصلت إلينا دون

--> ( 45 ) ( انظر شفالى في تاريخ القرآن ) schwally , zu rgeschdesqoranii 165 - 168 ( انظر جولد تسيهر في : goldziher , richtungen 76 - 77 ( وكذلك هورست : ) horst , in : zdmg 103 / 307 ( 46 ) ( انظر هورست في البحث السابق ص 305 )